الشنقيطي

364

أضواء البيان

أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده ) . حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة ح وحدثني محمد حدثنا غندر حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ، دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال : أصمت أمس ؟ قالت : لا ، قال : تريدين أن تصومي غداً ؟ قالت لا . قال : فأفطري ) . وقال حماد بن الجعد سمع قتادة حدثني أبو أيوب أن جويرية حدثته فأمرها ، فأفطرت . انتهى من صحيح البخاري بلفظه . وقال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه : حدثنا عمرو الناقد حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الحميد بن جبير عن محمد بن عباد بن جعفر ( سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما وهو يطوف بالبيت أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة ؟ فقال : نعم ، ورب هذا البيت ) . وقال مسلم أيضاً : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص وأبو معاوية عن الأعمش ح وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده ) . وفي لفظ في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام ، إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم ) هذا لفظ مسلم في صحيحه . ولا شك أن هذه الأحاديث لو بلغت مالكاً ما خالفها ، فهو معذور في كونها لم تبلغه . وقال النووي في شرح مسلم : وأما قول مالك في الموطأ : لم أسمع أحداً من أهل العلم والفقه ومن به يقتدى نهى عن صيام يوم الجمعة وصيامه حسن . وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه وأراه كان يتحراه . فهذا الذي قاله هو الذي رآه . وقد رأى غيره خلاف ما رأى هو . والسنة مقدمة على ما رآه هو وغيره .